أشار رئيس حركة المسار اللبناني نبيل الأيوبي إلى أن الاستمرار في ضرب القانون عرض الحائط من خلال استدعاء الصحفيين والإعلاميين إلى الأجهزة الأمنية، بدلًا من مثولهم أمام محكمة المطبوعات المختصة قانونًا هو قمة في التجاوزات القانونية والإعتداء على الحرية الإعلامية، وإذ نؤكد أن هذا التجاوز يشكّل إمعانًا في تهميش السلطة القضائية، وتجاهلًا واضحًا لصلاحيات محكمة المطبوعات، واختزالًا غير مقبول لمفهوم المحاسبة، يُترجم فعليًا إلى اعتداء ممنهج على الجسم الإعلامي الحر، لا إلى مساءلة قانونية عادلة، فإننا نعتبر أيضا أن التجاوز الكبير للقانون يأتي أيضا من بعض الصحافة الإعلام المرخص لهم من المجلس الوطني للإعلام وهم بلاء على البلد ككل.  

أضاف الأيوبي، نذكّر ربما نفعت الذكرى بأن قانون المطبوعات اللبناني وضع لضمان حرية الإعلام تحت سقف القانون، ولتحديد المسؤوليات ضمن أطر قضائية واضحة تضمن العدالة وتكفل حق التعبير. وإن تخطي هذا القانون أو الالتفاف عليه عبر إحالة الصحفيين إلى الأجهزة الأمنية يُعدّ مخالفة صريحة للدستور وتعديًا على المبادئ الأساسية للدولة الحديثة، ويقوّض مبدأ المحاسبة المستقلة ويُعرض الحريات العامة للخطر.

وختم الأيوبي برفض هذا المسار الخطير الذي يتنافى مع أسس الدولة القانونية والمؤسساتية، ودعا إلى محاسبة كل من يتجاوز حدوده القانونية ويتعدى على صلاحيات المؤسسات الدستورية، وجدد مطالبته بضرورة تثبيت مبدأ فصل السلطات، وتمكين القضاء من أداء دوره باستقلال تام، بعيدًا عن أي تدخل سياسي أو أمني، وإن إنقاذ العدالة يبدأ من احترام اختصاصها، وحماية الإعلام لا تكون إلا باحترام القانون وليس بتجاوزه.

Similar Posts