أكد رئيس حركة المسار اللبناني نبيل الأيوبي في بيان على ضرورة وضع حد لحالة تعيين المستشارين في الوزارات والتي إستشرت إعتبار من حوالي العقدين من الزمن بعد وصول وزراء للسلطة يحتاج كل منهم لعشرات المستشارين للقيام بما يجب، وكانت النتيجة عكسية حيث جرى نهب الوزارات إضافة للكلفة الباهظة التي تكبدها اللبنانيون كرواتب ومخصصات لهؤلاء المستشارين الذين كان دورهم سياسة تنظيم الهدر والإنفاق.

أضاف البيان أن سحب الصلاحيات عنوة وبشكل غير قانوني من المدراء العامين لصالح المستشارين يعتبر إغتصابا للسلطة من أي وزير كان، فالمستشار لا يمكن ان يكون أكفأ من من أتى مديرا عاما بكفاءته ولا يمكن أن يتسلط عليه المستشار حيث تعتبر الحركة أن هذا إعتداء على الإدارة العامة، وإن كان الوزير يحتاج لمستشار فعلاقته به يجب ان تكون شخصية لا إدارية، وأي وزير يتصرف خارج هذا السياق لا شك بأنه غير مختص بالوزارة التي يتولى الوصاية عليها، وهو من الطبيعي أن يكون فاقدا للأهلية حتى يترتب عليه الإستعانة بمستشارين، وهنا نشير دستوريا إلى أن المدير العام هو الموظف الإداري الأعلى رتبة في الوزارة، يتمتع بصلاحيات تنفيذية وإدارية وفق القوانين والأنظمة على عكس وزير الوصاية.

ختم البيان، أنه من الضروري وضع الحد لهذه الحالة المستشرية، فالمستشارون يتجاوزون حدود الدور الاستشاري إلى التأثير الفعلي على القرارات، الأمر الذي ينشأ عنه تضاربًا مع صلاحيات المدير العام، حيث انهم غالبًا ما يُختارون على أسس سياسية وحزبية أو طائفية وليس كفاءة تقنية، ولا يعقل أن يخضع المدير العام لأطر قانونية وإدارية في ممارسته للسلطة فيما المتسلّط عليه لا محاسبة له، وترفض الحركة إستمرار تقويض مبدأ الحياد الإداري وتحجيم دور المدير العام كمحترف غير سياسي، فالاعتماد المفرط على المستشارين إلى تآكل المؤسسات وتفريغ دور المدير العام من مضمونه المهني والتقني، كما ترفض تفشي المحسوبية بدل الجدارة والكفاءة في الوقت الذي يحتاج البلد فيه لأقصى الطاقات الممكنة، على عكس ما يروج معظم السلطويون بأن المطلوب هو الحد الأدنى لتسيير الإدارة.

طرابلس في 11/6/2025

Similar Posts