أشارت حركة المسار اللبناني، في بيان صادر عنها، إلى أنه بعد ما وصفته بالتطاول على الدولة اللبنانية وتحديها، والمتمثل في بقاء السفير متوارياً ضمن حرم السفارة الإيرانية وعدم الانصياع للقانون اللبناني ومنظومة الدبلوماسية الدولية، وذلك بعد رفض حضوره رسميًا إلى الأراضي اللبنانية على خلفية التعديات التي شهدتها الساحة اللبنانية من قبل الدولة المعتدية على النظام اللبناني أرضًا وشعبًا ومؤسسات، فإن الأمر يستدعي موقفًا حاسمًا من الدولة.
كما لفت البيان إلى انه وبعد تطاول البعض التبّع لإيران على فخامة رئيس الجمهورية إثر خطابه الأخير اشار أيضا إلى ما اعتبره تطاولًا من مستشار ما يُسمى بمرشد الثورة في إيران، وتناوله قضية وُصفت بأنها فضيحة لاحقته لأكثر من عقدين، معتبرًا أن ما صدر عنه يُعد إقرارًا بما نُسب إليه سابقًا من اتهامات بالتورط في اغتيال “شهيد لبنان وكل اللبنانيين”.
وبناءً على ذلك، دعت الحركة الدولة اللبنانية إلى القيام بواجبها عبر طرد موظفي السفارة الإيرانية وإغلاق السفارة نهائيًا، إلى حين محاسبة المسؤولين واستعادة لبنان حقوقه الشرعية عمّا لحق به من خراب ودمار وفتن، وما اعتبرته محاولات لتغيير بنية المجتمع اللبناني وتقسيمه.
وأضاف البيان أنه من غير الممكن الإبقاء على السفارة الإيرانية في لبنان، في ظل وجود كوادر وصفتهم بأنهم مصنفون دبلوماسيًا زورًا، بينما هم في الواقع عناصر من الحرس الثوري، بحسب تعبيرها، مشيرة إلى أن ذلك يتم التفاخر به علنًا من قبل المرتبطين بهم.
وأكدت الحركة حق لبنان في رفع دعاوى قضائية بحق كل من تسبب في الفساد والدمار على أراضيه، سواء كان إيرانيًا أو غيره، معتبرة أن إنصاف الشهداء لا يكون إلا عبر القانون.
وختم البيان بالتشديد على أنه لا يمكن الاستمرار في هذا النهج الذي يؤدي إلى استدراج العدو الصهيوني إلى عمق الأراضي اللبنانية، مما يجعل اللبنانيين وقودًا للصراعات، حتى ولو كان ذلك بقبول من بعض الجهات.
طرابلس، في 19 نيسان 2026

