أكدت حركة المسار اللبناني على أن النظام الإيراني يواصل نهجه القائم على الادعاءات وصناعة مشاهد إعلامية هشّة، تفتقر إلى أي قيمة واقعية أو ترجمة عملية، ولا تؤدي إلا إلى تكريس اعتداءٍ صارخ على لبنان وتعميق الفتنة بين الدولة اللبنانية وما تبقّى من جمهور موالٍ له، لأسباب مختلفة. كما يأتي ذلك في سياق استهداف إنجازات الدولة اللبنانية وعلاقاتها مع الأشقاء العرب، ولا سيما المملكة العربية السعودية، في الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة جديدة بشكل نهائي.

أضاف البيان، يُلاحظ أن النظام الإيراني يسعى إلى تسويق ما يُسمّيها “بطولات” على أنقاض مشروعه الذي ساهم في تدمير دول عربية، سواء عبر التواطؤ أو من خلال حسابات خاطئة مع قوى أخرى استفادت من أدائه لتحقيق أهدافها، في غزة ولبنان وسواهما. كما يحاول هذا النظام إعادة تدوير خسائره في المنطقة، وطرحها ضمن صفقات معروفة الأبعاد، عبر تقديمها كإنجازات أو شروط افتراضية وهمية، مدّعياً إدراجها ضمن معادلات تفاوضية تتعلق بفتح مسارات أو إغلاق مضائق، في تجاهلٍ واضح للوقائع.

ختم البيان، إن الحقيقة التي يتجنّب جمهور هذا النظام في لبنان الاعتراف بها، هي أن نفوذ هذا المشروع في المنطقة يشهد إنحسارا وتلاشيا واضحاً، ولم يعد له موطئ قدم فعلي كما في السابق. ومن هنا، فإن مسؤولية اللبنانيين، ولا سيما أولئك الذين ارتبطوا بهذا المشروع على حساب هويتهم الوطنية، تقتضي العودة إلى دورهم الطبيعي والتاريخي، والمساهمة في استعادة مكانة لبنان في ظل دولة فعلية قائمة لم يشهدها لبنان منذ عقود.

فلبنان، الذي تحوّل منذ عام 1969، مروراً بعام 1977 مع انطلاق الثورة الإسلامية في إيران وتوسّع منظومات “تصدير الثورة”، إلى ساحة لتصفية الحسابات وتقاطع النفوذ، يستحق اليوم استعادة سيادته ودوره العربي الفاعل.

طرابلس في 16/4/2026

Similar Posts