رأت حركة المسار اللبناني أن موجة الترحيب التي أعقبت إعلان المملكة العربية السعودية إعادة فتح باب التصدير أمام المنتجات اللبنانية كشفت مجدداً حجم التناقض بين الخطاب والممارسة، إذ إن العديد ممن سارعوا إلى إصدار بيانات الترحيب والدعم هم أنفسهم من لم يبادروا يوماً إلى معالجة الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ قرار المقاطعة، أو إلى دعم الجهود الرامية إلى إزالة العوائق التي أضرت بعلاقات لبنان العربية ومصالح اللبنانيين.

أضافت الحركة في بيان أن استمرار بعض الجهات في اعتماد السياسات والممارسات التي أضعفت الدولة ومؤسساتها، وساهمت في تكريس واقع الشذوذ عن القوانين والشرعيات، لا يزال يشكل عائقاً أمام أي مسار إصلاحي حقيقي. ودعت المسؤولين عن هذه الارتكابات، سواء من خلال تغليب منطق الزعامات والمصالح الضيقة، أو عبر تغييب دور الدولة ومؤسساتها، أو نتيجة هيمنة قوى وأحزاب تمتلك السلاح خارج إطار الشرعية وتستند إلى نفوذ مالي غير مشروع للتأثير في القرارين الإداري والسياسي، إلى مراجعة خياراتهم والتخلي عن هذه السياسات التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه.

وأكد البيان أن تراكم المخالفات والتجاوزات لا يمكن أن يستمر من دون محاسبة، وأن معالجة تداعيات المرحلة السابقة تتطلب العودة إلى منطق الدولة والقانون، مشيراً إلى أن القضاء سيبقى المرجع الطبيعي لمعالجة الارتكابات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وختمت الحركة بالتأكيد أن الترحيب بالقرار السعودي ودعمه لا يكونان عبر البيانات والمواقف الإعلامية، بل من خلال ترجمة عملية لاحترام القوانين وتطبيقها، والعمل الجاد على إزالة كل الأسباب التي يمكن أن تهدد استمرارية هذا القرار أو تعيد إنتاج الظروف التي أدت إلى المقاطعة، حفاظاً على مصالح لبنان واللبنانيين كافة.

طرابلس في 12 حزيران 2025

Similar Posts